في الحالات العادية، يتراوح معدل الكوليسترول ما بين 120 و190 ملغ في الدسيلتير الواحد من الدم. لكن، في حالات الحمل، يرتفع هذا المعدل ليبلغ أكثر من 200 ملغ في الدسيليتر الواحد. ومثل هذا الأمر متوقّع وشائع جداً في أوساط الحوامل.


وإن كنتِ إحداهنّ، لا تستعجلي وتدقّي ناقوس الخطر! فجسمكِ يشهد تغيرات هرمونية هائلة ومن الطبيعي أن يرتفع مستوى الكوليسترول في دمه اعتباراً من الفصل الثاني، ليبلغ أوجّه في الفصل الثالث قبل أن ينخفض ويعود إلى طبيعته في الأسبوع الرابع بعد الولادة.


وقد لا يكون لارتفاع معدل الكوليسترول في الدم تأثير مباشر على نمو الطفل، إلا أنّ تسببه بارتفاع حاد في ضغط الدم يضع حياة الأم والطفل على المحك أو يعرّض صحة الأم لمشاكل ومضاعفات خطيرة، على غرار التصلّب الشرياني والذبحة القلبية والسكتة الدماغية بعد الولادة.

وكما ارتفاع معدل الكوليسترول خطير على الحمل، كذلك انخفاضه الذي يُمكن أن يتسبب بولادة مبكرة أو ولادة ما دون الوزن الطبيعي.

ومن هذا المنطلق، تنصحكِ عائلتي بأن تُركّزي جهودكِ للحفاظ على استقرار الكوليسترول في دمك عند مستويات صحية، وتتبعي لهذه الغاية نظاماً غذائياً يومياً متوازناً ومدعّماً بالمصادر الغذائية الغنية بالحبوب والألياف، وتتناولي كمياتٍ كبيرة من الفاكهة والخضار الطازجة، وتتجنّبي الأطعمة الجاهزة والمعالجة وتلك المقلية والغنية بالدهون غير المشبعة، وتمارسي التمارين الرياضية والتأملية بانتظام، وتعملي فوق كل ذلك على إسعاد نفسك والبقاء بعيدة عن كل ما يسبب لك القلق والتوتر!