يعتبر الجمال الجسدي من أهم المؤثرات الإيجابية في العلاقة الحميمة خاصة لدى السيدات، فهناك الكثير من النساء اللاتي يخجلن من ممارسة العلاقة الحميمة؛ بسبب وجود عيب أو أكثر في أجسادهن. أما بالنسبة للرجل فقد تؤثر تلك العيوب الجسدية عليه ولكن بشكل ثانوي ليس بنفس درجة تأثيرها على المرأة، فوجود رغبة قوية لإقامة علاقة زوجية قد يكون سببه في الأساس هو ثقة المرأة في نفسها وفي امتلاكها لجسد متناسق وممشوق وجميل والعكس صحيح.
لكن المرأة لا تستطيع أن تمتلك على الدوام جسماً رشيقاً ومثالياً لأسباب كثيرة، منها وراثية ومنها ما ينجم عن الحمل والإنجاب. حيث أظهرت إحدى الدراسات الأخيرة التي أجريت عبر الإنترنت على عينة من جنسيات مختلفة بأن 52% من النساء اللاتي يعانين من عيب في أجسادهن على استعداد للتخلي عن ممارسة العلاقة؛ بسبب الخجل من ذلك العيب أو العيوب.
وأوضحت الإحصائية أن الرغبة عند المرأة مرتبطة إلى حد كبير برضاها عن نفسها، وعن جسدها على وجه الخصوص. ومن المؤسف أن بعض الرجال ينتقدون العيب الجسدي فيها، وهو معها على سرير المعاشرة الحميمة، وهو الأمر الذي إذا حدث قد يجعل المرأة تتخلى عن ممارستها للعلاقة وتنفر من الرجل.
وحتى إن مارست المرأة العلاقة الحميمة فإنها قد لا تصل إلى النشوة على الإطلاق؛ بسبب تفكيرها المستمر بالعيب الموجود في جسدها، وهي تكتفي بإرضاء الرجل. وأشارت الدراسة إلى أن غالبية النساء اللاتي يصلن للنشوة هن النساء اللاتي يشعرن بالرضا عن أجسادهن، ولا يعانين من عيوب جسدية.
وتجدر الإشارة إلى أن عيوب الرجل الجسدية ربما تتسبب له هو أيضًا في الابتعاد عن ممارسة العلاقة بسبب عدم رضائه عن جسده أو عضو معين في جسمه، ولكن أوضحت الدراسة أن تأثير تلك العيوب الجسدية على الرجال ليس بنفس القدر عند النساء، فالنساء يهتممن بالجمال الجسدي بشكل أكبر من الرجال.
ويمكن أن نلخص الحل لهذه المشاكل في شيئين: المصارحة وقبول الواقع. وفي الحالة الأولى يجب أن لا تحاول المرأة إخفاء العيوب الموجودة في جسدها؛ لأنه سيأتي يوم وتنكشف فيه الأمور، ولذلك فمن الضروري المصارحة بين الزوجين، وقبول كل منهما العيوب الموجودة في الآخر.
وقالت الدراسة: إنه إذا لم يتم هذان الأمران فإن الحالة يمكن أن تقود إلى عقدة نفسية تتمثل عند الزوجين بفقدان الرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة؛ بسبب عيب من العيوب في الجسد، وقد لا يستمتع أي طرف منهما بالعلاقة مع الآخر؛ لأنها تتحول إلى ممارسة من طرف واحد، ولإشباع رغبة طرف واحد فقط.

