كان الخبراء والأطباء فى الماضى يخبرون الأب والأم أنه لا يوجد ضرر من مشاهدة الطفل لهما وهما يتشاجران طالما أنهما سيصلحان الأمور فى النهاية وسيراهما الأطفال فى تلك الحالة أيضا.
ولكن بعد مرور الوقت وتقدم الزمن فقد ظهرت الكثير من الإثباتات عكس الأمر السابق ذكره، فالطفل عندما يسمع الأصوات الغاضبة لوالده ووالدته فإن درجة توتره ترتفع بشدة، بل إن الأمر قد يصل لدرجة أنه إذا تشاجر الأبوان وطفلهما نائم فإن نسبة هورمونات التوتر عنده سترتفع وسيحتاج لبعض الوقت حتى يهدأ.
عندما يتشاجر الأب والأم فإن الأمر بالنسبة للطفل يكون مخيفا لأن الأب والأم فى الأصل يعتبران مصدر إحساس الطفل بالأمان.
وبما أن الطفل فى حالة تشاجر والده مع والدته لا يستطيع اللجوء إليهما مما قد يدفعه لإخفاء خوفه وهو الأمر الذى يظهر فى عناد وسوء سلوك يظهره الطفل.
إن الطفل أيضا عندما يسمع أبويه يتشاجران فإنه يبدأ فى الاقتناع بأن طريقة حل الخلافات بين الكبار هى التشاجر والصراخ على بعضهم البعض.
يواجه الأب والأم أو الزوج والزوجة العديد من التحديات والمسئوليات خلال العام الأول بعد ولادة طفلهما، بالإضافة إلى أن أسلوب حياتهما يختلف تماما بعد ولادة الطفل، وهو الأمر الذى قد يرفع من نسبة الخلافات بين الاثنين.
وهناك العديد من الطرق الفعالة والإيجابية التى يمكن للأب والأم من خلالها التعامل مع خلافاتهما ومشاكلهما مع ضرورة الابتعاد تماما عن استخدام العنف لأنهما إذا لم يفعلا هذا الأمر فإن طفلهما سيعانى على العديد من المستويات.
يمكن للأب والأم مثلا أن يتحدثا معا أمام الطفل عن شرائهما لسيارة جديدة بطريقة حضارية وهو الأمر الذى سيجعل الطفل يؤمن بإمكانية وجود خلافات بينهما أو اختلاف فى الرأى بكل حب واحترام.