إذا لاحظت الأم أن طفلها لا يعرف كيف يدافع عن نفسه ويخاف من مواجهة من يؤذونه، فإنه حان الوقت لتشرح فيه لطفلها أن لكل قاعدة إستثناء.
قلق الأم طبيعي ولكن في إمكانها أن تساعد طفلها في الخروج من قوقعته وتعزز ثقته بنفسه لمواجهة كل الصعاب وحده سواء في المدرسة أو مع الأصدقاء أو مع أخوته
تقلق الأم من أن يصبح طفلها ذا شخصية خاضعة دائمًا لأنه لا يتمتع بشخصية القائد الذي لا يجرؤ أحد على مشاكسته، بل هو الضحية التي تمشي إلى جانب الحائط كي لا يتصادم مع الآخرين، و لا يعرف كيف يدافع عن نفسه من الاعتداء الكلامي أو الجسدي.
وبحسب الإختصاصيين أن قلق الأم طبيعي ولكن في إمكانها أن تساعد طفلها في الخروج من قوقعته وتعزز ثقته بنفسه لمواجهة كل الصعاب وحده سواء في المدرسة أو مع الأصدقاء أو مع أخوته.
مواجهة زعيم شلّة!
في ساعة الفسحة يشكّل الطفل المهذب جدًا ضحيّة سهلة لشلة التلامذة المتنمّرين. ففي الصف يستعين الأطفال المشاكسون بحاستهم السادسة ليتبيّنوا مَن التلميذ الذي سيكون ضحيتهم في الملعب. فهم يراقبون التلميذ الذي يبدو عليه أنه من النوع المسالم الذي يتجنب الصدام، وتُظهر نظراته بأنه غير واثق بنفسه، وعن غير قصد يبعث برسالة أنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه. وتسأل الأم لمَ كل هذه السلبية في السلوك؟ يجيب الاختصاصيون ربما لأنه يشعر بأنه عاجز عن السيطرة خلال الشجار وإظهار عدوانيته في مواجهة الأمور، فهذا الموقف لا يشبه الثقافة العائلية، ففي المنزل يتعلّم أن يكون مهذبًا مع الآخرين، ويعبّر عن غضبه بالكلام لا بالضرب. فيستنتج أن عليه تجنب الصراع ولو كان الثمن قبول الاعتداء عليه دون أن يحاول الدفاع عن نفسه.

