كثير من الاطفال يهوى مشاهدة أفلام العنف والرعب، ويطلب إعادة الأفلام العنيفة أو الكارتون الذي يتسم بالضرب والحركة والمواجهات العنيفة، إلا أنه يجب على الوالدين تفهم أن الطفل يبدأ بالتقليد في عمر سنتين ونصف، فيقوم بضرب أخوته ووالده ووالدته.

ومن هنا يكمن الخطر، أن يعتبر هذا سلوك عام يتصف بالسلوك العنيف ويكون وسيلة للتواصل بدلا من الطرق الحوارية، وإلى أن يبلغ عمر الخامسة يظل العنف سمة من سماته، وهنا يتساءل الأهالي "لماذا هذا السلوك العدواني؟".
 هذا السلوك العدواني نتيجة لما يراه من أفلام ترسل له رسائل تتسم بالتعميم، فيبدأ بالتبرير ويعتقد أن العالم يسوده العنف والقوة وهو يقلدهم دون أن يعي تأثير هذا العنف من الناحية النفسية، ويترك انشغال الأهل مساحة كبيرة لمشاهدة هذه النوعية من الأفلام،
 دون رقابة علي الرسائل التي ترسلها هذه الأفلام.

وتكمن خطورة العنف في الطفولة إلى الرعب من الآخرين والجبن والتشاؤم، ويصبح كثير العند ومتشتت وسريع الإحباط وقليل الانتباه والتركيز، والمشكلة الثانية تكمن في أراء الآخرين واستعمال العنف، كنوع من التمرد على الرعب والخوف الذي يشعر به الطفل، فيعانى من العنف والاستقواء على الآخرين ويعتبر كل ذلك من الوسائل الدفاعية النفسية في العقل الباطن محاولة منه للسيطرة على المخاوف الداخلية، وكذلك تظهر حالات التبول اللا إرادي الليلي.

ولهذه الأسباب ننصح  أن يأخذ الآباء حذرهم من أفلام العنف والإجرام في الطفولة، لما لها من تأثير سلبى على التطور النفسي للطفل مستقبلا.