بحسب بعض الدراسات الأخرى، فإن استعمال المواد الكيميائية أثناء الأشهر الأولى في الحمل قد يشكل خطراً على الحامل ويعرضها للإجهاض، أو زيادة الغثيان والقيء والدوخة. حيث أن الأدوية المستعملة في الصبغة لها رائحة نفاذة قد تشعر الحامل بالدوخة الشديدة وتؤدي إلى هبوط في الضغط. وهناك بعض الدراسات التي تؤكد أن أدوية الصبغة للشعر ربما تسبب نزيفاً للحامل، وبعض الدراسات تنفي ذلك وتقول إنه لا تأثير لها.

يعرف أن جسم المرأة يتعرض إلى الكثير من التغييرات خلال فترة الحمل، و تطال تلك التغييرات فروة رأسها إذ يصبح شعرها ضعيفا وسريع التساقط، وتقول بعض الدراسات في هذا السياق أن الصباغة قد لا تضر فقط بشعر الحوامل، ولكن قد تؤدي كذلك الجنين الذي من الممكن أن يتأثر بالمواد الكيماوية التي تحتوي عليها الصباغات، فكبد الجنين و كليتيه تكونان غير ناضجتين لذلك لن يتمكن جسمه من حماية نفسه من السموم التي ستكون الصبغة مصدرا لها.

وتشير دراسة إلى أن مظهر الشعر المصبوغ قد يسبب بعض القلق، لأن التغيرات الهرمونية قد تؤدي إلى تفاعل الشعر بطريقة مختلفة أثناء الحمل، مما يترك لوناً غير متوق، ومن المهم أن تشعر النساء الحوامل بالثقة في النفس خلال فترة الحمل، وعليك أيتها الأم التفكير في المسألة، سواء أكان القيام بتلوين شعرك يجعلك تشعرين بالارتياح، أو يسبب لكِ قلقاً لا داعي له على امتداد تسعة أشهر.

ينصح الخبراء في دراستهم للجوء إلى بدائل أخرى عن الصباغة الكاملة، مثل تفتيح لون بعض الخصلات المعروف بالـ "هاي لايتنغ"، أو صنفرة الشعر. يقوم جسمك بامتصاص مواد التلوين من خلال البشرة "فروة الرأس"، وليس من خلال أطراف الشعر. لذلك، فإن أية عملية، مثل تلوين بعض الخصلات التي تقلل من ملامسة المواد الكيميائية مباشرة لفروة الرأس، تخفف بدورها من التعرض للمركبات التي تحتويها الصبغة. كما يوصون باستعمال الصبغات النباتية كبديل جيد للمركبات الكيميائية الاصطناعية أُثناء الحمل، مثل الحناء التي تعدّ آمنة تماماً بالرغم من أنها لا تلقَ استحسان جميع النساء في التدرجات اللونية التي تضفيها على الشعر.