أعدت جامعة واين ستيت الأمريكية دراسة على عدد من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، والتي أثبتت أن المريض في هذه الحالة يكون مهموماً ويصبح أكثر حساسية وأكثر شعوراً بالعجز وأنه غير مرغوب فيه من قبل الشريك، الأمر الذي يقلل من فرص الشفاء نظراً لسوء الحالة النفسية للمريض.
رد الفعل والانفاق العلاجي
وأكد كلاً من الباحثين انما كانو، اينا بي جونسون، مايكل تي ليونارد، وجينيفر ديجروت هانويل المشرفين على الدراسة أن ردود فعل الشريك تصيب المريض بنوبات من الاكتئاب وعدم الرغبة في الشفاء، كأن يغضب الشريك مثلاً في حالة تألم المريض أو تعرضه لأزمة صحية خطيرة أو اهماله في اخذ الدواء، وغيرها من السلوكيات التي يمكن أن تغضب الشريك وتجعله أكثر عصبية،
كما أثبتت الدراسة أنه إذا شعر المريض بأن الانفاق العلاجي عليه عبئاً ثقيلاً على الشريك فقد ينتابه حالة من اليأس والاحباط تجعله اقل استجابة للشفاء من المرضى اللذين الشريك صبوراً على احتياجاتهم المادية والمعنوية على حد سواء.
هذا، وأوضحت الدراسة أن المرضى الذين يعانون من اعاقات أو عاهات مستديمة تكون أوضاعهم المرضية أكثر سوءاً في حالة وجود شريك، فهم وقتها يشعرون بالعجز وعدم القدرة على اسعاد الشريك مما يؤثر بالسلب على استجابتهم العلاجية أيضاً.
دعم الشريك
هذا، وأكدت الدراسة إلى أن دعم الشريك المعنوي للمريض يقلل من وطأة الاحساس بالمرض، ويخفف الشعور باليأس والاحباط، ويجعل المريض اكثر استجابة لطرق العلاج، وأكثر اقبالاً على الحياة، مشيرة إلى أن السلوكيات اللفظية وغير اللفظية للشريك إذا كانت سلبية فهي تقلص من فرص شفاء المريض الذي يشعر وقتها أنه عبء ثقيل على الطرف الآخر".
وأكدت الدراسة التي أجريت على 139 مريضا خضعوا جميعهم لحوالي 12 جلسة أسبوعية مدة الجلسة الواحدة ساعتين، إلى أن تماسك الأسرة وقدرتها على مواجهة تحديات الحياة تجعل المريض المصاب بآلام مزمنة أكثر هدوءاً واطمئناناً وراضياً عن حياته بالكامل مقارنة بهؤلاء اللذين يفقدون الدعم الأسري المطلوب.
هذا، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 21% من المرضى اللذين يلقون الدعم من الشريك يستجيبون لفرص العلاج، بينما يوجد 14% ممن يلقون الدعم المعنوي من الشريك يستجيبون للعلاقة الجنسية، في الوقت الذي أظهرت فيه النتائج أن 18% من العينة يستمتعون بوجود صداقات وعلاقات اجتماعية جيدة في حياتهم تجعلهم أكثر اقبالاً على الحياة.

