استندت الحلاوة في التاريخ العربي للطعم الحلو، فمثل الحلاوة الحديثة استهلكت بذور السمسم المغطاة بالعسل في بابل القديمة من قبل النساء للمحافظة على الصحة والجمال.
وبينما توجه جنود الرومان لتناول مثل هذا المزيج للحصول على القوة والنشاط، والسبب في ذلك هو مضمون بذور السمسم للفيتامينات والمعادن المهمة، فضلا عن المواد الغذائية القيمة الفريدة.
ويمكن الاستفادة من مثل هذه المواد بصورة أكبر عند إضافة بذور السمسم لعجينة معينة أو زبدة لتحضير ما يعرف بالطحينية، بالنسبة للحلاوة الحديثة، فإن بذور السمسم هي جوهر الحلاوة لها.
وتشتهر الحلاوة في كل من الشرق الأوسط بالإضافة لوسط وجنوب إفريقيا، كما تعمد لاستهلاكها الجاليات اليهودية.
وعلى الرغم من تنوع واختلاف أنواع الحلاوة، إلا أن النوع الأكثر استخداما واشتهارا هو عجينة بذور السمسم، كما يمكن استخدام الأنواع الأخرى مثل حلاوة عباد الشمس وحلاوة اللوز بالإضافة لحلاوة الجوز.
ولتزيين الحلاوة بمختلف أنواعها تتم إضافة الشوكولا والمكسرات مثل الفستق أو الصنوبر لإضافة نكهة إضافية للمنتج، وفي بعض البلدان تحضر الحلاوة مع البقوليات والحبوب وحتى الخضار.
أما بالنسبة للفوائد الصحية المتعلقة بالحلاوة فإنها تحتوي على ما يلي من المواد الغذائية القيمة:
1. البروتين: تتكون ثماني أوقيات من الحلاوة على نحو 8% من البروتين، 227 غراما منها تحتوي على 18 غراما من البروتين، وهو أقل من نصف الكمية الموصى بها يوميا من هذه المادة الغذائية.
كما تحتوي هذه الكمية على 17 نوعا من الأحماض الأمينية المهمة لصحة الإنسان ونشاطه أيضا، كما تحتوي طحينية السمسم على مستويات عالية من حمض اللسين وحمض الأرجينين، وهما النوعان الأساسان الواجب وجودهما في أي نظام غذائي متبع.
2. الدهون: تحتوي ثماني أوقيات من الحلاوة بالسمسم على 72 غراما من الدهون، التي يكون سدسها من الدهون المشبعة، وبالنسبة لهذه الدهون، فإنها تعتبر متعددة أي أنها مكونة لأوميغا الأحماض الدهنية " 9".
فيما تحتوي بذور السمسم أيضا على فيتوسترولس وهو المرتبط عادة بتخفيض كميات كثافة الكوليسترول السيئ، ورفعه أيضا لمستويات الكوليسترول الجيد.
3. من بين المواد الغذائية الأخرى التي تحتويها الحلاوة كل من فيتامين ("هـ"، "ب1")، فضلا عن احتوائها على الألياف، كما تعد بذور السمسم مصدرا مهما للفيتويستروغنز الذي يعد عاملا مهما لمحاربة السرطان والقضاء على انتشار خلاياه.

